الفاضل الهندي

419

كشف اللثام ( ط . ج )

المال صبّاً فأبوا إلاّ أن يكون الولاء لهم ، فأخبرت بذلك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اشتري واشترطي لهم الولاء ، ففعلت فصعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فقال : ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله كلّ شرط ليس في كتاب الله باطل ( 1 ) . ( وهل ينتقل عن المعتق ) إلى ورثته ( بموته ويورث ) حتّى إذا كان له ابنان فمات وخلّفهما ثمّ مات أحدهما عن ولد وبقي الآخر فهل يشارك ولد الولد الابن الباقي في ميراث العتيق ؟ ( إشكال ينشأ من ) قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق ( 2 ) و ( قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لحمة كلحمة النسب ) ( 3 ) فلا يورث كما أنّ النسب لا يورث ، وهو خيرة أبي عليّ والشيخ في الإيجاز والخلاف وحكى فيه الإجماع والمبسوط ونفى فيه الخلاف . ومن أنّه حقّ ثبت للمورّث ، فيورث كسائر الحقوق . وقول الباقر ( عليه السلام ) فيما مرّ من حسن العجلي : فإنّ ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميّت من الرجال ( 4 ) . وربّما يظهر من إطلاق بعض العبارات كعبارة الشرائع . ( والأقرب العدم ) لما عرفت من منع كلّية الكبرى في دليل الثاني ، واحتمال الخبر إرادة الانتقال كالميراث . ( نعم يورث به إجماعاً ) أي يرث كلّ من ثبت له الولاء بنفسه أو بواسطة . ( ولو كان المعتق جماعة فالولاء بينهم بالحصص ) أي بما لكلّ من الحصّة في العتيق ( رجالا كانوا أو نساءً أو بالتفريق ) لأنّه يتبع الانعام التابع للحصص . وفي الفقيه : أنّه إن ترك موالي رجالا ونساء فالمال بينهم للذكر مثل حظّ الأُنثيين ( 5 ) . ( ولا يرث المنعم ) فضلا عمّن يرث بسببه ( إلاّ مع فقد كلّ نسب للمعتق ) بالفتح .

--> ( 1 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 295 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 40 ب 37 أنّ البائع لو شرط . . . ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 47 ب 42 أنّه لا يصحّ بيع الولاء ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 45 ب 40 أنّ المعتق إذا مات . . . ح 2 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 305 .